هذه محاضرة القيت عن التجسد ..
المرجع : كتاب باركت طبيعتي فيك لنيافة الانبا رافائيل .. ومراجع اخرى
كلمة تجسد معناها أن:
· غيرالمنظورصارمنظورًا...
· وغيرالمحسوس صار ملموسًا...
· ومنه وبغيرجسد صارله جسد حقيقي مولود من امرأة كمثل باقي البشر 1يو 1: 1-3
هل يصح ان نقول اننا تجسدنا في بطون امهاتنا ؟
بالطبع لا .. لاننا قبل ولادتنا لم نكن موجودين ولحظة الحبل بنا هي لحظة كينونتنا اما المسيح الكلمة هو وحده تجسد ووُلد لأنه كان كائنًا قبل ميلاده على الأرض
· اتحد لاهوته بناسوت كامل(نفس وجسد وروح) اتخذه من دم وخلايا العذراء مريم، اتحادًا كاملا بغيراختلاط ولاامتزاج ولاتغييرولاتلاشٍ
· وصاربذلك ربنا يسوع المسيح يحمل فى شخصه كل صفات اللاهوت ( بالطبع ) فهوالخالق وهوالديان وهو الفادي وهوالقادرعلى كل شئ وهوغافرالخطايا وعارف الخفايا ومعطى الحياة وهو فوق الزمان وكائن قبل الأدهار،وهوكائن في كل مكان، وهوالأول والآخر، وليس قبله أحد ولابعده آخر،وهوالصالح القدوس وحده.
وفى نفس الوقت يحمل السيد المسيح في شخصه القدوس كل صفاتنا البشرية ومتطلباتها ماعدا الخطية "إذ قد شابهنا في كل شئ خلا الخطية وحدها" (القداس الإلهي الغریغورى
فهو ابنا للإنسان فيما هو ابنا لله أيضًا، ويمكن أن يموت وهو ماحدث على الصليب، ورأيناه جائعًا وعطشانًا ومتعبًا ونائمًا وسائرًا، وكان لابد أن يصلى وأن يصوم وأن يختتن وأن يلتزم بالعبادة في الهيكل وبالناموس... إنه إنسان حقيقي وكامل... يمكنه أن يخاطب الآب قائلا: يا ابتاه ويخاطبه أيضًا: "إلهي إلهي" إذ هوالابن المتجسد... هوالابن والعبد اش 42: 1 اش 53: 11
عجائب التجسد :
· فالمسيح ابن وعبد،الله المتجسد، له جسد وهوخالق الجسد والمادة، مات وهو المحى لكل النفوس و واهب الحياة لكل الخليقة،
· تعب وهوالمعين والمريح لكل التعابى،
· نام وهو الله الذى لايغفل ولاينام،
· صام وصلى وهوالله قابل الأصوام والصلوات النقية،
· خضع للناموس وهو نفسه واضع الناموس.
· هو مساو للآب في الجوهر ومع ذلك امكنه ان يقول ابي اعظم منه لان حالة التجسد هي حالة اخلاء من المجد
· هو يعرف اليوم والساعة لانه هو في الاب والاب فيه يو 10 : 38 كل ما للآب هو لي ( يو 16: 15 ) مع ذلك امكنه ان يقول اما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الاب .
لماذا تجسد الابن؟
لكي يفدينا ..
من ماذا ؟ من موت الخطية
وهل الخطية موت ؟ نعم الخطية هي انفصال عن الله مصدر الحياة
التجسد هو اتحاد اللاهوت بالناسوت وهو ليس
مثل خلط القمح مع الشعير – السكر مع الملح ( اختلاط )
او مياه على خل – الاباركة مع الماء ( امتزاج )
اوكسوجين على هايدروجين ( تغير )
القش مع النار ( تلاشي )
الزيت مع السمن ( تشويش )
هو ليس مثل كل هذا بل هو مثل ..
تشبيهات تقرب فكرة التجسد :
الحديد والنار ( يظل الحديد حديدا وتظل النار نارا بلا انفصال او تغيير للخصاص او دون ان يمتذجوا او ان يلاشي احدهم الاخر )
الروح والجسد الروح متحدة بالجسد وتظل الروح روحا والجسد جسدا ... إلخ
الورقة داخل الماء ( اللاهوت يملا كل مكونات الناسوت – تبقى الورقة ورقة والمياه مياه حتى في الورقة – لم يختلطوا ولم يمتزجوا ولم يشوشوا على بعض ولن ينفصلوا )
قبل السقوط ) كان الإنسان يحمل خمس صفات أساسية تميزه عن غيره من الكائنات والمخلوقات وهى:
١- على صورة الله ومثاله).على صورة الله خلقه (تك٢٧:١
٢- خلق على غيرفساد( الخلود)أى ليحيا، ونحن نصلى فى صلاة الصلح بالقداس الباسيلى قائلين: "جبل الإنسان على غيرفساد".
٣- يعرف الله معرفة الشركة والمعاشرة والخبرة.
٤- يعيش فى القداسة والبرو البراءة.
٥- يشعر باتحاده بالآخر كمثال الثالوث الواحد.
وعندماسقطالإنسانفقدهذهالسماتالخمس :صورة الله فى الإنسان تشوهت وتحطمت.
مات الإنسان وبدأ الفساد يعمل فى طبيعته البشرية، بسبب الانفصال عن الله الذى هو ينبوع الحياة.
فقد القداسة وصار يميل إلى الشر وسكنت فى جسده الميول الرديئة.
برهن بسقوطه وتصرفاته وإجاباته على الله بعد السقوط بأنه فقد معرفته بالله وخبرته بالألهيات.
تمزقت البشرية وتناثرت ودب فيها الأنانية والعزلة والقتل والحروب.
فى التجسد استعاد الإنسان...
١- صورةالله : يا اولادي الذين اتمخض بكم ايضا الى ان يتصور المسيح فيكم (غل 4 : 19)
لا كلكم الذين اعتدتم بالمسيح قد لبستم المسيح غل 3: 27
اعطاهم سلطان ان يصيروا اولاد الله أي المؤمنين بأسمه يو 1: 12
رو 8: 29
2- الحياة : من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة ابدية وانا اقيمه في اليوم الاخير ( يو 6: 54)
إن لم تأكلوا جسد ابن الانسان وتشربوا دمه فليس لكم حياة فيكم
لانه كما في آدم يموت الجميع كذلك في المسيح سيحيا الجميع
3 العشرة والقداسة عادت لنا :
بالمثال والنموذج :عاش المسيح بيننا كمثال وقا ل ( تعلموا مني )
اعطيتني علم معرفتك ( القداس الغريغوري )
بالسبق: سبق وعمل كل بر
بالتقديس :عاش حياتنا المادية بكل تفاصيلها .. فقد قدس كل شئ فى حياتنا حتى الأكل ،والشرب، والنوم، والمشى، والجلوس، والقيام
وأصبح الآن لنا فرصة أن تتقدس أدق تفاصيل حياتناالمادية، إذا شاركنا المسيح فى حياته، وأشركناه فى حياتنا (فاذا كنتم تاكلون او تشربون او تفعلون شيئا فافعلوا كل شيء لمجد الله. 1كو 10: 31 )
بالوساطة : فالمسيح إلهنا المتجسد العظيم يحمل فى داخله كل ماللإنسان وكذلك كل ما لله باتحاد عجيب فريد... فصار بذلك أعظم وسيط بيننا وبين الله أبيه... فبه يصير لنا قبول أماما لله الآب، ويرضى عنا فيه، ويمنحنا كل نعمة، يهبنا معه كلشئ
(الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لاجلنا اجمعين كيف لا يهبنا ايضا معه كل شيء. رو 8: 32 )
استعادة الوحدة للبشرية الممزقة :
يو 17: 11 ايها الاب القدوس احفظهم في اسمك الذين اعطيتني ليكونوا واحدا كما نحن.
يو 17: 21- 23 ليكون الجميع واحدا كما انك انت ايها الاب في و انا فيك ليكونوا هم ايضا واحدا فينا ليؤمن العالم انك ارسلتني.
و انا قد اعطيتهم المجد الذي اعطيتني ليكونوا واحدا كما اننا نحن واحد.
انا فيهم و انت في ليكونوا مكملين الى واحد و ليعلم العالم انك ارسلتني و احببتهم كما احببتني.
وقد رسم المسيح أن تكون هذه الوحدة وهذا الاتحاد من خلال جسده المقدس، الذى أتخذه من العذراء مريم الطاهرة، بأن نتحدبه، المعمودية مرة ،ثم بالتناول مرات "