الصداقة
صديقك الحقيقى هو الصادق فى حبه.
ليس فى صداقته رياء، ولا مظهرية، ولا تصنع، ولا شك،
كل مشاعره صادقة تماما وحقيقية.
+ والصديق أيضا صديق أى رجل بار.
لأن الصديق الحقيقى هو الذى يساعدك على نقاوة قلبك،
وعلى محبة الله، وحفظ ابديتك.
أما الذى يزاملك فى الخطية، فليس صديقا بالحقيقة،
إنما هو شريك فى حياة خارج الله.
لذلك هناك فرق بين كلمة صديق، وكلمة رفيق.
قد تجتمع الصفتان أحيانا فى شخص واحد. وقد يرافقك
إنسان دون أن يصادقك. هو مجرد زميل.
+ الصديق الحقيقى هو الأمين على سرك.
وكما قال القديس يوحنا الذهبى الفم: "ليكن أصحابك بالألف،
وكاتم سرك من الألف واحدا...
+ صديقك هو قلبك الثانى، الذى يحس بنفس شعورك.
يتألم لألمك من أعماقه، ويفرح لفرحك من أعماقه...
هو رصيد لك من الحب، ورصيد من العون، وبخاصة فى وقت
الضيق لا يتخلى عنك...
ما أجمل قو سليمان الحكيم فى سفر الجامعة "إثنان خير من واحد.
لأن إن وقع أحدهما يقيمه رفيقه. وويل لمن هو وحده إن وقع
إذ ليس ثان ليقيمه"
إن الذى لا يقيمك لا يمكن أن يكون صديقك.
+ صديقك ليس من هو من يجاملك بل من يحبك.
ليس من يكسب رضاك بأن يوافقك على كل ما تفعله مهما كان
خاطئا.. إنما صديقك هو من يحبك بالحق ويريد لك الخير
وينقذك من نفسك ومن أفكارك الخاطئة إذا لزم الامر...
لذلك يقول الكتاب "أمينه هى جراح المحب وغاشة هى قبلات
العدو"
+ صديقك لا يعاملك بالمثل دقة بدقة بل يحتملك فى وقت غضبك
ويصبر عليك فى وقت خطئك...
ولا يتغير حبه إن تغيرت ظروفك أو ظروفه.
بقلم: قداسة البابا شنوده الثالث