Timon_Bumpa
17-01-2008, 06:07 AM
معجزات السيد المسيح له المجد التي تثبت لاهوته
1- إن معجزات السيد المسيح له المجد لا تعد من الكثرة ، ويكفى قول القديس يوحنا في خاتمة إنجيله :
" وآيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب " (يو20 : 30 )
وأيضاً " أشياء أخر كثيرة صنعها يسوع ، إن كتبت واحدة واحدة ، فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة " .
(يو21: 25) .
وكمثال ذلك يقول القديس لوقا الإنجيلي :
" وعند غروب الشمس ، جميع الذين كان عندهم سقماء بأمراض مختلفة قدموهم إليه ، فوضع يديه على كل واحد منهم وشفاهم " (لو4: 40) ،
هنا معجزات بالجملة لا تحصى .
وورد عن ذلك فى إنجيل مرقس
" ولما صار المساء إذ غربت الشمس ، قدموا إليه جميع السقماء والمجانين ، وكانت المدينة كلها مجتمعة على الباب ، فشفى كثيرين كانوا مرضى بأمراض مختلفة ، وأخرج شياطين كثيرة "
( مر1: 32-34) .
وقال القديس متى الإنجيلى :
" كان يسوع يطوف كل الجليل ، يعلم فى مجامعهم ويكرز ببشارة الملكوت ، ويشفى كل مرض وكل ضعف فى الشعب "
(مت4: 23) ،
ويكمل " فأحضروا إليه جميع السقماء المصابين بأمراض وأوجاع مختلفة ، والمجانين والمصروعين والمفلوجين ، فشفاهم "
(مت4: 24) .
هل نستطيع هنا أن نحصى ما ينطوى تحت عبارات ، كل مرض ، وجميع السقماء .. إلـخ؟.
+ إذن نحن هنا نقتصرعلى إثبات لاهوت المسيح من المعجزات القليلة التي دونت فى الأناجيل .
2- كذلك كانت معجزات المسيح تشمل أنواعاً عديدة :
منها معجزات الخلق وإقامة الموتى ، والمشى على الماء ، وانتهار الرياح والأمواج والبحر والصعود إلى السماء والنزول منها ، والدخول من الأبواب المغلقة ، والولادة من عذراء ، واخراج الشياطين ، وتفتيح أعين العميان ، وشفـاء الأمراض المستعصـيـة كالبرص والفلج (الشلل) ، وشفاء العرج والصم والبـكم
والخرس ، والأمراض التي مرت عليها 38 سنة أو 18 سنة وفشل فيها الطب .
وباختصار كما قال متى الإنجيلي : " كل مرض وكل ضعف ، في جميع السقماء والمجانين .. " .
+ من ذا الذي يقدر أن يشفى كل مرض ، ويكون له سلطان على الطبيعة والشياطين بهذا التنوع وبهذا القدر ، إلا الإله الذى خلق هذه الطبيعة ؟ !!
3-كانت معجزات المسيح بمجرد الأمر ، أو الانتهار للمرض :
في شفاء حماة بطرس من الحمى الشديدة " انتهر الحمى فتركتها ، وفى الحال قامت وصارت تخدمهم " (لو4: 39) .
هنا المرض ينتهي بمجرد أمره أو انتهاره
وفى شفاء المفلوج ، قال له :
" قم احمل سريرك واذهب إلى بيتك " (مر2: 11).
وبمجرد الأمر ، عادت إلي الرجل صحته كاملة ، حتى أنه قام ، وحمل سريره أيضاً. وفى شفاء صاحب اليد اليابسة ،
قال للرجل " مد يدك ففعل هكذا ، فعادت يده صحيحة " (لو6: 10) .
بمجرد الأمر تمت معجزة يعجز الطب كله أمامها.
وفى إخراج الأرواح النجسة ، كان يستخدم أيضاً الأمر والانتهار فيخرجون ، ولذلك قيل عنه انه
" بسلطان يأمر حتى الأرواح النجسة فتطيعه " ( مر1: 27)
وكذلك في إسكات الأمواج وتهدئة البحر ، استخدم الأمر أيضاً
" انتهر الريح وقال للبحر : اسكت أبكم . فسكنت الريح وصار هدوء عظيم " (مر4: 39)
+ والأمر بالنسبة إلى الطبيعة والأمراض والعاهات ، لا يمكن أن يصدر من إنسان ، فهذا سلطان إلهى ، كثيراً ما كان يجعل المشاهدين يعترفون بلاهوته كما سبق وذكرنا .
4- حتى فى إقامة الموتى ، نجد عنصر الأمر أيضاً .. ففى إقامة إبنة يايرس ، قال لها :
" طليثا قومى الذى تفسيره ياصبية قومى . وللوقت قامت الصبية ومشت " (مر5: 41،42)
فأبطل الموت بأمره ، وأعاد الحياة بأمره .
وكذلك فى إقامة ابن أرملة نايين
" قال : أيها الشاب لك أقوم قم . فجلس الميت وابتدأ يتكلم " (لو7: 14،15).
وفى إقامة لعازر، قال له بصوت عظيم :
" لعازر هلم خارجاً فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة .. "
(يو11: 43،44) .
5- وأحياناً كانت المعجزة تتم بمجرد اللمس أو وضع يده ، كما قيل :
" فكان يضع يده على أحد فيشفيهم " (لو4: 40) .
وملخس عبد رئيس الكهنة لما قطعت أذنه
" لمس أذنه وأبرأها " (لو22: 51) .
وفى شفاء الأعميين
" لمس أعينهما ، فللوقت أبصرت أعينها فتبعاه " (مت20: 34) . ولما وضع يديه على أعمى بيت صيدا أبصر (مر8: 25) .
ونازفة الدم التى أنفقت كل أموالها على الأطباء بلا فائدة ، مجرد أن لمست هدب ثوبه " جف ينبوع دمها وبرئت " (مر5: 29) .
6- ملاحظة أخرى أن جميع معجزاته كانت تتم بدون صلاة :
كان يعملها بقوته الذاتية ، بقوة لاهوته ، والمعجزة الوحيدة التى سبقتها مخاطبة الآب ، كانت إقامة لعازر من الموت
ولعل السبب فى ذلك ، أنه أراد إخفاء لاهوته عن الشيطان ،
وكان بينه وبين الصليب أيام قلائل ، كما أنه إن وجدت فى كل معجزاته العديد جداً معجزة وحيدة فيها صلاة ،
فلعلها لتعليمنا أن نصلى ، ولعل فيها رداً على أعدائه الذين كانوا يتهمونه باستخدام قوة الشياطين فى معجزاته . ومع ذلك فإنه فى إقامة لعازر إستخدم الأمر أيضاً ، فقال :
" لعازر هلم خارجاً " ( يو11: 43) .
فى معجزة إشباع الجموع قيل أنه
نظر إلى فوق ، وأنه شكر وبارك
(مر6: 41) ، (مت15: 36) .
ولم يذكر فى إحدى هاتين المعجزتين أنه صلى ،
أما النظر إلى فوق ومباركة الطعام قبل الأكل منه ،
حتى يعلمنا الصلاة .
7- وما أكثر المعجزات التى كانت تتم باسمه فى العهد الجديد :
كما حدث فى شفاء الأعرج الذى يستعطى على باب الجميل ، إذ قالله القديس بطرس :
" ليس لى فضة ولا ذهب . ولكن الذى لى فإياه أعطيك . باسم يسوع المسيح الناصرى قم وامشى .. "
وأيضاً يظهر هذا من قول السيد المسيح :
" وهذه الآيات تتبع المؤمنين : " يخرجون الشياطين باسمى " (مر16: 17)
8- وهذا هو الفارق بين معجزات السيد المسيح ومعجزات رسله وقديسيه :
هو يجرى المعجزة بقوته الذاتية ، أما التلاميذ فكانت معجزاتهم باسم المسيح أو بالقوة التى أخذوها منه ، بسلطانه هو ، فالقوة ترجع إليه . ولهذا قال بولس الرسول :
" أستطيع كل شئ فى المسيح الذى يقوينى " (فى4: 13)
هذا السلطان منحه الرب لتلاميذه إذ
" أعطاهم سلطاناً على أرواح نجسة حتى يخرجوها ، ويشفوا كل مرض وكل ضعف " (مت10: 1) .
وقال للأثنى عشر : " إشفوا مرضى . طهروا برصاً . أقيموا موتى . أخرجوا شياطين " (مت10: 8)
وقال للسبعين أيضاً : " ها أنا أعطيكم سلطاناً لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو " (لو10: 19) .
9- والسيد المسيح قدم معجزاته كسبب يدعو للإيمان به : فقال :
" صدقونى أنى فى الآب والآب فى ، وإلا فصدقونى لسبب الأعمال نفسها " (يو14: 11)
وقال لليهود : " إن كنت لست أعمل أعمال أبى فلا تؤمنوا بى ، ولكن إن كنت أعمل ، فإن لم تؤمنوا بى ، فآمنوا بالأعمال ، لكى تعرفوا وتؤمنوا أن الآب فى وأنا فيه " (يو10: 37،38) .
10- وكان السيد المسيح يطوب الإيمان الذى بمعجزاته ويدعو إليه :
فقد طوب إيمان قائد المائة الذى قال له :
" قل كلمة فقط فيبرأ غلامى " (مت8:8)
" وكان غلامه ، مطروحاً فى البيت مفلوجا متعذباً جداً " ..
وأعطاه السيد وعداً بشفاء غلامه ، فبرأ من تلك الساعة ، وقال السيد :
"الحق أقول لكم لم أجد ولا فى اسرائيل إيماناً بمقدار هذا " (مت8: 10) وحقاً إيمان قائد المائة هذا كان عجيباً، لقد آمن أن المسيح بمجرد أن يقول كلمة فإن هذه الكلمة تقدر أن تشفى غلامه من بعد ، دون أن يلمسه أو يضع يده عليه ويباركه ، يكفى مجرد الأمر والمسيح طوب هذا الإيمان ، وحققه بشفاء الغلام .
11- ومعجزات المسيح دليل على صدق حديثه عن لاهوته :
إن السيد المسيح كان يصنع المعجزات الخارقة جدا ، وفى نفس الوقت يقول : " أنا والآب واحد (يو10: 30) ، " الذي رآني فقد رأى الآب " (يو14: 9) . وأن له سلطان على مغفرة الخطايا (مر2: 10) وكان يقول أنه ابن الله الوحيد (يو3: 16،18) وأنه صعد إلى السماء ، ونزل من السماء ، وهو موجود فى السماء (يو3: 13) وأنه سيأتى على سحاب السماء ، ويرسل ملائكته لجمع مختاريه .
(مت24: 30،31) .
فلو كان كلامه غير صادق ، ما كان يقدر أن يجرى المعجزات بعد .. ان كان بكلامه هذا قد نسب إلى نفسه سلطان الله وصفاته من غير حق ، ما كان يقدر بعد ذلك على صنع المعجزات .
12- لا ننسى أن حياة المسيح نفسه كانت معجزة انفرد بها :
من حيث ولادته من عذراء (أش7: 14) الأمر الفريد فى تاريخ العالم كله ، فلا هو حدث قبله ولا بعده ، وكذلك بشر بميلاده نجم غير عادى (مت2: 2-10) . وسجد له المجوس وفى طفولته أذهل شيوخ اليهود (لو2: 47) . كذلك كان المسيح معجزة فى عماده (مت3) فى التجلي على جبل طابور (مر9: 1-8) ، وفى قيامته والقبر مغلق ، دون أن يشعر به أحد (مت28) ، وفى ظهوره لكثيرين بعد القيامة (مر16) ودخوله على تلاميذه والأبواب مغلقة (يو20: 19) ، وكان معجزة في صعوده إلى السماء وجلوسه عن يمين الآب " (مر16: 19) .
+ حياته كلها سلسلة من المعجزات تدل على لاهوته ،
الذي كان متحداً بناسوته ،
طوال الفترة التي ظهر فيها في الجسد ، وإلى الأبد أيضاً
1- إن معجزات السيد المسيح له المجد لا تعد من الكثرة ، ويكفى قول القديس يوحنا في خاتمة إنجيله :
" وآيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب " (يو20 : 30 )
وأيضاً " أشياء أخر كثيرة صنعها يسوع ، إن كتبت واحدة واحدة ، فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة " .
(يو21: 25) .
وكمثال ذلك يقول القديس لوقا الإنجيلي :
" وعند غروب الشمس ، جميع الذين كان عندهم سقماء بأمراض مختلفة قدموهم إليه ، فوضع يديه على كل واحد منهم وشفاهم " (لو4: 40) ،
هنا معجزات بالجملة لا تحصى .
وورد عن ذلك فى إنجيل مرقس
" ولما صار المساء إذ غربت الشمس ، قدموا إليه جميع السقماء والمجانين ، وكانت المدينة كلها مجتمعة على الباب ، فشفى كثيرين كانوا مرضى بأمراض مختلفة ، وأخرج شياطين كثيرة "
( مر1: 32-34) .
وقال القديس متى الإنجيلى :
" كان يسوع يطوف كل الجليل ، يعلم فى مجامعهم ويكرز ببشارة الملكوت ، ويشفى كل مرض وكل ضعف فى الشعب "
(مت4: 23) ،
ويكمل " فأحضروا إليه جميع السقماء المصابين بأمراض وأوجاع مختلفة ، والمجانين والمصروعين والمفلوجين ، فشفاهم "
(مت4: 24) .
هل نستطيع هنا أن نحصى ما ينطوى تحت عبارات ، كل مرض ، وجميع السقماء .. إلـخ؟.
+ إذن نحن هنا نقتصرعلى إثبات لاهوت المسيح من المعجزات القليلة التي دونت فى الأناجيل .
2- كذلك كانت معجزات المسيح تشمل أنواعاً عديدة :
منها معجزات الخلق وإقامة الموتى ، والمشى على الماء ، وانتهار الرياح والأمواج والبحر والصعود إلى السماء والنزول منها ، والدخول من الأبواب المغلقة ، والولادة من عذراء ، واخراج الشياطين ، وتفتيح أعين العميان ، وشفـاء الأمراض المستعصـيـة كالبرص والفلج (الشلل) ، وشفاء العرج والصم والبـكم
والخرس ، والأمراض التي مرت عليها 38 سنة أو 18 سنة وفشل فيها الطب .
وباختصار كما قال متى الإنجيلي : " كل مرض وكل ضعف ، في جميع السقماء والمجانين .. " .
+ من ذا الذي يقدر أن يشفى كل مرض ، ويكون له سلطان على الطبيعة والشياطين بهذا التنوع وبهذا القدر ، إلا الإله الذى خلق هذه الطبيعة ؟ !!
3-كانت معجزات المسيح بمجرد الأمر ، أو الانتهار للمرض :
في شفاء حماة بطرس من الحمى الشديدة " انتهر الحمى فتركتها ، وفى الحال قامت وصارت تخدمهم " (لو4: 39) .
هنا المرض ينتهي بمجرد أمره أو انتهاره
وفى شفاء المفلوج ، قال له :
" قم احمل سريرك واذهب إلى بيتك " (مر2: 11).
وبمجرد الأمر ، عادت إلي الرجل صحته كاملة ، حتى أنه قام ، وحمل سريره أيضاً. وفى شفاء صاحب اليد اليابسة ،
قال للرجل " مد يدك ففعل هكذا ، فعادت يده صحيحة " (لو6: 10) .
بمجرد الأمر تمت معجزة يعجز الطب كله أمامها.
وفى إخراج الأرواح النجسة ، كان يستخدم أيضاً الأمر والانتهار فيخرجون ، ولذلك قيل عنه انه
" بسلطان يأمر حتى الأرواح النجسة فتطيعه " ( مر1: 27)
وكذلك في إسكات الأمواج وتهدئة البحر ، استخدم الأمر أيضاً
" انتهر الريح وقال للبحر : اسكت أبكم . فسكنت الريح وصار هدوء عظيم " (مر4: 39)
+ والأمر بالنسبة إلى الطبيعة والأمراض والعاهات ، لا يمكن أن يصدر من إنسان ، فهذا سلطان إلهى ، كثيراً ما كان يجعل المشاهدين يعترفون بلاهوته كما سبق وذكرنا .
4- حتى فى إقامة الموتى ، نجد عنصر الأمر أيضاً .. ففى إقامة إبنة يايرس ، قال لها :
" طليثا قومى الذى تفسيره ياصبية قومى . وللوقت قامت الصبية ومشت " (مر5: 41،42)
فأبطل الموت بأمره ، وأعاد الحياة بأمره .
وكذلك فى إقامة ابن أرملة نايين
" قال : أيها الشاب لك أقوم قم . فجلس الميت وابتدأ يتكلم " (لو7: 14،15).
وفى إقامة لعازر، قال له بصوت عظيم :
" لعازر هلم خارجاً فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة .. "
(يو11: 43،44) .
5- وأحياناً كانت المعجزة تتم بمجرد اللمس أو وضع يده ، كما قيل :
" فكان يضع يده على أحد فيشفيهم " (لو4: 40) .
وملخس عبد رئيس الكهنة لما قطعت أذنه
" لمس أذنه وأبرأها " (لو22: 51) .
وفى شفاء الأعميين
" لمس أعينهما ، فللوقت أبصرت أعينها فتبعاه " (مت20: 34) . ولما وضع يديه على أعمى بيت صيدا أبصر (مر8: 25) .
ونازفة الدم التى أنفقت كل أموالها على الأطباء بلا فائدة ، مجرد أن لمست هدب ثوبه " جف ينبوع دمها وبرئت " (مر5: 29) .
6- ملاحظة أخرى أن جميع معجزاته كانت تتم بدون صلاة :
كان يعملها بقوته الذاتية ، بقوة لاهوته ، والمعجزة الوحيدة التى سبقتها مخاطبة الآب ، كانت إقامة لعازر من الموت
ولعل السبب فى ذلك ، أنه أراد إخفاء لاهوته عن الشيطان ،
وكان بينه وبين الصليب أيام قلائل ، كما أنه إن وجدت فى كل معجزاته العديد جداً معجزة وحيدة فيها صلاة ،
فلعلها لتعليمنا أن نصلى ، ولعل فيها رداً على أعدائه الذين كانوا يتهمونه باستخدام قوة الشياطين فى معجزاته . ومع ذلك فإنه فى إقامة لعازر إستخدم الأمر أيضاً ، فقال :
" لعازر هلم خارجاً " ( يو11: 43) .
فى معجزة إشباع الجموع قيل أنه
نظر إلى فوق ، وأنه شكر وبارك
(مر6: 41) ، (مت15: 36) .
ولم يذكر فى إحدى هاتين المعجزتين أنه صلى ،
أما النظر إلى فوق ومباركة الطعام قبل الأكل منه ،
حتى يعلمنا الصلاة .
7- وما أكثر المعجزات التى كانت تتم باسمه فى العهد الجديد :
كما حدث فى شفاء الأعرج الذى يستعطى على باب الجميل ، إذ قالله القديس بطرس :
" ليس لى فضة ولا ذهب . ولكن الذى لى فإياه أعطيك . باسم يسوع المسيح الناصرى قم وامشى .. "
وأيضاً يظهر هذا من قول السيد المسيح :
" وهذه الآيات تتبع المؤمنين : " يخرجون الشياطين باسمى " (مر16: 17)
8- وهذا هو الفارق بين معجزات السيد المسيح ومعجزات رسله وقديسيه :
هو يجرى المعجزة بقوته الذاتية ، أما التلاميذ فكانت معجزاتهم باسم المسيح أو بالقوة التى أخذوها منه ، بسلطانه هو ، فالقوة ترجع إليه . ولهذا قال بولس الرسول :
" أستطيع كل شئ فى المسيح الذى يقوينى " (فى4: 13)
هذا السلطان منحه الرب لتلاميذه إذ
" أعطاهم سلطاناً على أرواح نجسة حتى يخرجوها ، ويشفوا كل مرض وكل ضعف " (مت10: 1) .
وقال للأثنى عشر : " إشفوا مرضى . طهروا برصاً . أقيموا موتى . أخرجوا شياطين " (مت10: 8)
وقال للسبعين أيضاً : " ها أنا أعطيكم سلطاناً لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو " (لو10: 19) .
9- والسيد المسيح قدم معجزاته كسبب يدعو للإيمان به : فقال :
" صدقونى أنى فى الآب والآب فى ، وإلا فصدقونى لسبب الأعمال نفسها " (يو14: 11)
وقال لليهود : " إن كنت لست أعمل أعمال أبى فلا تؤمنوا بى ، ولكن إن كنت أعمل ، فإن لم تؤمنوا بى ، فآمنوا بالأعمال ، لكى تعرفوا وتؤمنوا أن الآب فى وأنا فيه " (يو10: 37،38) .
10- وكان السيد المسيح يطوب الإيمان الذى بمعجزاته ويدعو إليه :
فقد طوب إيمان قائد المائة الذى قال له :
" قل كلمة فقط فيبرأ غلامى " (مت8:8)
" وكان غلامه ، مطروحاً فى البيت مفلوجا متعذباً جداً " ..
وأعطاه السيد وعداً بشفاء غلامه ، فبرأ من تلك الساعة ، وقال السيد :
"الحق أقول لكم لم أجد ولا فى اسرائيل إيماناً بمقدار هذا " (مت8: 10) وحقاً إيمان قائد المائة هذا كان عجيباً، لقد آمن أن المسيح بمجرد أن يقول كلمة فإن هذه الكلمة تقدر أن تشفى غلامه من بعد ، دون أن يلمسه أو يضع يده عليه ويباركه ، يكفى مجرد الأمر والمسيح طوب هذا الإيمان ، وحققه بشفاء الغلام .
11- ومعجزات المسيح دليل على صدق حديثه عن لاهوته :
إن السيد المسيح كان يصنع المعجزات الخارقة جدا ، وفى نفس الوقت يقول : " أنا والآب واحد (يو10: 30) ، " الذي رآني فقد رأى الآب " (يو14: 9) . وأن له سلطان على مغفرة الخطايا (مر2: 10) وكان يقول أنه ابن الله الوحيد (يو3: 16،18) وأنه صعد إلى السماء ، ونزل من السماء ، وهو موجود فى السماء (يو3: 13) وأنه سيأتى على سحاب السماء ، ويرسل ملائكته لجمع مختاريه .
(مت24: 30،31) .
فلو كان كلامه غير صادق ، ما كان يقدر أن يجرى المعجزات بعد .. ان كان بكلامه هذا قد نسب إلى نفسه سلطان الله وصفاته من غير حق ، ما كان يقدر بعد ذلك على صنع المعجزات .
12- لا ننسى أن حياة المسيح نفسه كانت معجزة انفرد بها :
من حيث ولادته من عذراء (أش7: 14) الأمر الفريد فى تاريخ العالم كله ، فلا هو حدث قبله ولا بعده ، وكذلك بشر بميلاده نجم غير عادى (مت2: 2-10) . وسجد له المجوس وفى طفولته أذهل شيوخ اليهود (لو2: 47) . كذلك كان المسيح معجزة فى عماده (مت3) فى التجلي على جبل طابور (مر9: 1-8) ، وفى قيامته والقبر مغلق ، دون أن يشعر به أحد (مت28) ، وفى ظهوره لكثيرين بعد القيامة (مر16) ودخوله على تلاميذه والأبواب مغلقة (يو20: 19) ، وكان معجزة في صعوده إلى السماء وجلوسه عن يمين الآب " (مر16: 19) .
+ حياته كلها سلسلة من المعجزات تدل على لاهوته ،
الذي كان متحداً بناسوته ،
طوال الفترة التي ظهر فيها في الجسد ، وإلى الأبد أيضاً