المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخادم والعمل الجماعى ((( سلسلة للخدام فقط )))


Fr Matta
24-06-2007, 02:33 AM
مهم قوي يا اخواتي الخدام والخادمات " وخصوصا خدام المنتدى"
إن المعلم الأرثوذكسى، يعيش إحساس الجماعة الكنسية، ولا ينفرد بذاته أو بفكره، أو برأيه بل يحيا فى شركة الجماعة، ويعرض أفكاره على أبيه الروحى وعلى الجماعة كلها لتحكم فيها، فإذا ما سمع نقداً فتح أذنه فى إتضاع، وإذا ما دعى للحوار جاء بقلب مفتوح، وذهن متضع!! ففى الفكر الأرثوذكسى ليس أحد معصوماً من الخطأ، فكلنا تحت الضعف، لهذا قال الرسول: "لا تكونوا معلمين كثيرين يا إخوتى، عالمين أننا نأخذ دينونة أعظم، لأننا فى أشياء كثيرة نعثر جميعنا" (يع1:3) إن أخطر شئ فى حياة الخادم أن يفقد الإحساس بالتلمذة، وبأنه محتاج أن يتعلم، ولأن يصحح نفسه من آن لآخر!.

فلندرس معاً بعض النقاط

الفرد منفصل أما العضو فمتصل!! الفرد كيان ممكن أن يستقل وفى إستقلاله وذاتيته وأنانيته كل الخطر على نفسه وعلى المجموع!!.

أما العضو فهو جزء لا يستطيع أن يحيا بمفرده أو يؤدى أى وظيفة أو عمل بمفرده، وهو يحتاج إلى بقية الأعضاء ليشكلوا جميعاً الجسد وليكون له هو حياة وعمل، شاعراً بدوره فى الجماعة ودور الجماعة فى حياته ولذلك فمن المستحيل أن ينقسم العضو على الجسد!.

كذلك فالجماعة تهتم بهذا العضو، إذ أن إتحاده بالجماعة لا يلغى فرادته، وتميزه، وخصوصيته ووظيفته الخاصة التى ربما لا يقوم بها أحد غيره!! لذلك فالجماعة يجب أن تهيئ للعضو الفرصة الكاملة للإسهام والعمل أما العضو فلا يعيش إذا فصل نفسه عن الجماعة.

الكنيسة جسد المسيح وبدون إطالة نستطيع أن نكتشف من هذا النص الحقائق التالية:
1- المؤمن عضو، والكنيسة جسد، والمسيح راس.
2- هناك اختلاف أكيد بين عضو وآخر، ولكن فى تكامل.
3- هناك دور ووظيفة لكل عضو وإلا صار "زائدة"!.
4- هناك مساواة وكرامة واحدة لكل الأعضاء.
5- هناك وحدة وتناسق فى الجسد، دون إنشقاق أو إنقسام.
6- هناك احتياج لدى كل عضو من نحو الآخر .
7- هناك إحساس مشترك بالألم والفرح.
8- هناك خدمة من كل عضو للآخر.
هكذا يجب أن يكون إحساس كل منا، حتى لا يعيش الفردية البغيضة بل يسلك فى "روح الجماعة" التى فيها يوزع روح الله مواهب مختلفة، ولكنه يعود فيوحد الكل.
ثانياً: الاختلاف لا يلغى الوحدة:
ولعل جهاد الجماعة الأساسى أن تكتشف عطايا الأعضاء، وتبرز طاقاتهم، وتستثمرها للبنيان الشخصى والعام. ولعل جهاد العضو أن يظل ملتصقاً بالجماعة، سر حياته، ومعنى وجوده إذ رأسها هو المسيح أصل الوجود!!.

ثالثاً: الفردية تلغى المرجعية:
من أخطر الأمور أن يتخذ الإنسان من نفسه مرجعاً لنفسه!! وحتى إذا أتخذ من شخص آخر مرجعاً له فهو مخطئ!! فالبشر كأفراد ليست لهم ضمانات السلامة فى الفكر والقرار، ولكن الجماعة المقدسة المتحدة بالرب والمرتشدة بالروح تستطيع أن تكون مرجعاً لكل مؤمن!!

لهذا فمع أن الرسول بولس أخذ إرساليته من الرب مباشرة حينما ظهر له، وحينما علمه وسلمه الإيمان إلا أنه وبموجب إعلان - ذهب إلى " المرجع" إلى جماعة التلاميذ، لذلك فالفرد الذى يسلخ نفسه من جسم الكنيسة، هو كالغصن الذى يعزل نفسه عن الكرامة، فليحفظنا الرب من الروح الفردية ويعطينا أن نحيا معاً إحساس الجماعة الواحدة والجسد الواحد.

رابعاً: تنوع المواهب: فى الكتاب المقدس عدة تشبيهات للكنيسة أهمها: الجسد والكرمة، والبنيان.
و تحمل هذه التشبيهات معنى "التكامل" فما معنى الحجارة بدون أعمدة، وأساسات وسقف؟ "أنتم فلاحة الله، بناء الله" (1كو9:3)، "مبنين كحجارة حية.." (1 بط 5:2).

كما أن هذه التشبيهات تؤكد فكرة الاختلاف. فعمل العامود يختلف عن عمل الأساسات وهذه تختلف عن عمل الحجارة.. ولكن الاختلاف ليس خلافاً!! الاختلاف هو لأداء وظائف متنوعة ، ولكن فى تناسق وتكامل ووحدة!!.

وقد أفرد معلمنا بولس إصحاحاً كاملاً فى رسالته إلى رومية، يحدثنا فيه عن المواهب المختلفة إذ يقول: "ولكن لنا مواهب مختلفة بحسب النعمة المعطاة لنا: أنبوة.. فبالنسبة إلى الإيمان، أم خدمة.. ففى الخدمة، أم الواعظ ففى الوعظ، المعطى فبسخاء، المدبر فباجتهاد، الراحم فبسرور.." (رو6:12-16).

وفى هذا الفصل نتقابل مع نوعيات من الخدمة مثل:

1- النبوة: أى الإنباء بالمستقبل أو الوعظ الممسوح بالروح.
2- الخدمة: الاهتمام باحتياجات الناس المختلفة "دياكونيا".
3- التعليم: شرح طريق المسيح: روحياً ولاهوتياً وعقائدياً وكنسياً.
4- الوعظ: حث الناس على التوبة والعودة إلى الله.
5- العطاء: عطاء المادة والجهد والوقت... بسخاء.
6- التدبير: خدمات الإدارة والتنظيم والقيادة.
7- الرحمة: خدمات أحباء الرب الفقراء والمرضى والمعوقين والمسنين والمكفوفين والصم والبكم والأميين.
8- المحبة: علاقات المحبة مع كل المواطنين.
9- العبادة: خدمة الصلوات والتسبيح.
10- المشاركة: مع الفرحين والباكين.
11- القديسين: خدمة الخدام أو الفقراء أيضاً.
12- الغرباء: رعايتهم والاهتمام باحتياجاتهم.
هذه مجرد نماذج توضح كيف أن هناك خدمات كثيرة بالكنيسة والمفروض أن يكون لكل منا دوره بنعمة الله والتوجيه الروحى السليم.

خامساً: صحة الإرسالية من الكنيسة

وطبعاً كان الممكن أن يقوم الرب بعملية التعميد وفتح العينين وإعطاء الروح والتعليم والإرسالية مباشرة، ولكنه أراد أن يحمينا من الإحساس بالحكمة الشخصية، فأشترط أن تكون إرساليتنا من خلال الكنيسة. وقد تكرر نفس الأمر حينما قال الروح القدس: "أفرزوا لى برنابا وشاول للعمل الذى دعوتهما إليه".. وكان من الممكن أن ينطلقا فوراً للخدمة ولكننا نجد أن الأباء الرسل "فصاموا حينئذ، وصلوا، ووضعوا عليهما الأيادى ثم أطلقوهما" (أع2:13،3).

إنه دور الكنيسة فى حياة أبنائها تجهزهم للخدمة بالروح القدس ثم ترسلهم رسمياً حتى لا يرسلوا أنفسهم بأنفسهم تتميماً لقول الرسول: "وكيف يكرزون إن لم يرسلوا" (رو15:10).
سادساً: قرارات المجمع: مما يؤكد رفض الفردية فى الكنيسة تلك القرارات المجمعية التى لم تصدر عن أفراد بل عن مجامع مسكونية ومحلية ليكون الحكم صائباً وروح الله عاملاً.

وكأمثلة كتابية نذكر "مجمع أورشليم" سنة 50 م، والمذكور فى أعمال 15، حينما صعد بولس وبرنابا إلى أورشليم ليتباحثوا مع الكنيسة هناك فى موضوع وجوب ختان الأمم دينياً.. "ولما حضروا إلى أورشليم قبلتهم الكنيسة والرسل والقسوس، فأخبروهم بكل ما صنع الله معهم" (أع4:15) وبعد مباحثة كثيرة اشترك فيها كثيرون وبخاصة معلمنا بطرس ومعلمنا يعقوب "وصلوا إلى قرار نهائى قالوا فى مقدمته"، "رأينا وقد صرنا بنفس واحدة.. وقد رأى الروح القدس ونحن.." (أع 25:15-28).

وهكذا تكون أمور الكنيسة، فى شركة وجماعية دون فردية أو انسلاخ!!.
وقد استمرت الكنيسة على هذا المنوال تعقد المجامع المقدسة لتحسب وتقنن أمور الإيمان والعقيدة كمجمع نيقيه فى مواجهة آريوس ومجمع القسطنطينية فى مواجهة مقدونيوس ومجمع أفسس فى مواجهة نسطور.
أن الكنيسة جماعة والمعلم الأرثوذكسى ملتزم بروح الجماعة أبداً لا ينسلخ عنها ولا يكتفى بنفسه أو بفكره بل يرى فى الجماعة الكنسية مرجعاً أساسياً لحياته وسلوكه وأفكاره حتى لا يضل معه آخرون!!
بركات العمل الجماعى:

1- فيه نختبر روح الشركة وتذويب الفردية.
2- وفيه نحصل على تنوع فى المواهب تماماً كما تتكامل أعضاء الجسد مع تخصصات مطلوبة لبنيان الكنيسة مثل التعليم الخدمة الوعظ الفقراء المشاركة الوجدانية المرضى المسنين المعوقين المكفوفين المسنين المجتمع.
3- وفيه يتناهى حجم الخدمة وأتساعها إذ سنضرب الطاقة الفردية × عدد أعضاء الجماعة.
4- وفيه نختبر حلاوة الحب التى خلقنا الله لنتذوقها ونحياها حين نحى بروح الله يعمل فينا ويباركنا ويوحدنا معاً.
5- وفيه يتم التآلف بين الإسهام الفردى الذى تحرص عليه الجماعة والمرجعية التى يحرص عليها كل فرد.

رب المجد يبارك حياتنا وخدمتنا لمجد أسمه

اريد حبا
25-06-2007, 09:51 AM
- العطاء: عطاء المادة والجهد والوقت... بسخاء.

اجمل شيئ ان تعطي ربنا كل شيئ لديك وهو يعطيك كل شيئ لديه

الرب معك والموضوع جميل جدا ونتظر مزين من الموضوعات

Fr Matta
29-06-2007, 01:47 AM
اجمل شيئ ان تعطي ربنا كل شيئ لديك وهو يعطيك كل شيئ لديه




العبارة دي جميلة بل ا كثر من رائعة
كيف لي ان اتخيل ان الله يعطيني كل ما لدية
يعني انا أغنى انسان في الدنيا صح :sm288[1]: ؟

ArMaNdO
29-06-2007, 11:03 AM
شكرا لك ربنا يعوضك

Elmonkez
29-06-2007, 01:19 PM
شكراااااااااااا على التوبيك

PaToRa
07-07-2007, 01:34 AM
شكرا لتعبكوا.

النسر
25-07-2009, 09:12 PM
ميررررررررررررسي

meme96
25-07-2009, 09:15 PM
مشكورررر على الموضوع الهايل دة

miro mina
30-07-2009, 11:14 PM
شكرا كتير رائع بجد

AMIR
27-08-2009, 07:21 AM
شكرا يا قدس ابونا على الموضوع الرائع

http://www.jesussons.com/vb/images/smilies/rememberme.gif

لوريا
28-08-2009, 01:05 AM
http://files.arabchurch.com/upload/images/328275546.gif

tamtam
05-09-2009, 07:58 PM
ان اردت ان تكون كامل فلا تبعد عن الاخرين وعن كل من حولك لان الله لا يعطى للانسان الا صفه واحده وذلك لسبب ان يكتسب الصفات الغير موجوده عنده من الاخر
ومن الاخر تكتمل صفاتك فلا يمكن ان تنقسم على نفسك وتقول انى لدي كل شىء فهذا لا يمكن ابدا
شكرااا ليك ياابونا