ArMaNdO
18-06-2007, 12:22 PM
التوبه بين الجهاد والنعمة
التوبة بين الجهاد و النعمة ..
إن كلامنا عن عمل الله في التوبة , و معونة النعمة , لا تعني أن يتكاسل الإنسان و يتراخي , منتظراً أن الله يقيمه , فهوذا الرسول يوبخ أمثال هؤلاء قائلاً :
لم تقاوموا بعد حتي الدم , مجاهدين ضد الخطية (عب 4:12)
إذن من المفروض أن يقاوم الإنسان حتى الدم كل أفكار الخطية , و كل شهواتها , و كل طرقها , و يبعد عن العثرات , و يستخدم كل الوسائط الروحية التي تثبت محبة الله في قلبه . و أيضاً...
يدخل في حرب روحية , ضد أجناد الشر (أف 6).
و في هذه الحرب يقاتل و يصمد , و لا يستسلم للعدو , و يلبس سلاح الله الكامل لكي يقدر أن يثبت ضد مكايد إبليس (أف 11:6) . و يكون في كل ذلك لكي يقدر أن يثبت ضد مكايد إبليس (أف 11:6) . و يكون في كل ذلك ساهراً علي خلاص نفسه (أف18:6). فالرسول يقول : إصحوا و اسهروا , لأن إبليس خصمكم كأسد زائر .
فقاوموا راسخين في الإيمان (1 بط 9,8:5).
إن الله يريد أن تقاوم ... و في مقاومتك سوف تسندك النعمة بكل قوة .و لكن إظهر محبتك لله بمقاومتك الخطية . و صلّ ليعطيك الرب قوة علي مقاومتها .
و هكذا تشترك مع الله في العمل .
الابن الضال لم ينتظر حتى يأتيه الآب في الكورة البعيدة ليأخذه منها , إنما رجع إلي نفسه , و شعر بسؤ حالته , و عرف الحال , و نفذ , و رجع إلي الآب فقبله (لو15). و أهل نينوى صاموا , و تذللوا , و جلسوا علي الرماد , و صرخوا إلي الله بشدة , و رجعوا عن أفعالهم , فقبلهم الله إليه (يون 3).
و الله , لكي ينبهنا إلي و اجبنا في التوبة , يقول :
"إرجعوا إليّ , فأرجع إليكم "(ملا 7:3).
و يقول علي لسان أشعياء النبي "إغتسلوا , تنقوا , إعزلوا شر أفعالكم ... و هلم نتحاجج يقول الرب ... "(أش 6:1) . و يقول في سفر يوئيل النبي "إرجعوا إلي بكل قلوبكم , و بالصوم و البكاء و النوح . و مزقوا قلوبكم لا ثيابكم ..."(يوء13,12:2).
إذن هناك واجب علي الإنسان يقوم به في عمل التوبة .
و لا يكتفي بأن يلقي نفسه عند قدمي الرب , دون جهاد في الداخل و الخارج ! أو كما يقول البعض "عملك الوحيد هو مجرد تقبل عمل النعمة فيك "! هل هذا الرأي يتفق مع توبيخ الرسول "لم تقاموا بعد حتي الدم , مجاهدين ضد الخطية " (عب 4:12) ؟!
إذن فلنجاهد . و لكن لا نعتمد علي أنفسنا , بل نطلب يد الله العاملة معنا . و بجهادنا نثبت رغبتنا في التوبة , و جدية توبتنا .
من كتاب لقداسة البابا شنودة الثالث
التوبة بين الجهاد و النعمة ..
إن كلامنا عن عمل الله في التوبة , و معونة النعمة , لا تعني أن يتكاسل الإنسان و يتراخي , منتظراً أن الله يقيمه , فهوذا الرسول يوبخ أمثال هؤلاء قائلاً :
لم تقاوموا بعد حتي الدم , مجاهدين ضد الخطية (عب 4:12)
إذن من المفروض أن يقاوم الإنسان حتى الدم كل أفكار الخطية , و كل شهواتها , و كل طرقها , و يبعد عن العثرات , و يستخدم كل الوسائط الروحية التي تثبت محبة الله في قلبه . و أيضاً...
يدخل في حرب روحية , ضد أجناد الشر (أف 6).
و في هذه الحرب يقاتل و يصمد , و لا يستسلم للعدو , و يلبس سلاح الله الكامل لكي يقدر أن يثبت ضد مكايد إبليس (أف 11:6) . و يكون في كل ذلك لكي يقدر أن يثبت ضد مكايد إبليس (أف 11:6) . و يكون في كل ذلك ساهراً علي خلاص نفسه (أف18:6). فالرسول يقول : إصحوا و اسهروا , لأن إبليس خصمكم كأسد زائر .
فقاوموا راسخين في الإيمان (1 بط 9,8:5).
إن الله يريد أن تقاوم ... و في مقاومتك سوف تسندك النعمة بكل قوة .و لكن إظهر محبتك لله بمقاومتك الخطية . و صلّ ليعطيك الرب قوة علي مقاومتها .
و هكذا تشترك مع الله في العمل .
الابن الضال لم ينتظر حتى يأتيه الآب في الكورة البعيدة ليأخذه منها , إنما رجع إلي نفسه , و شعر بسؤ حالته , و عرف الحال , و نفذ , و رجع إلي الآب فقبله (لو15). و أهل نينوى صاموا , و تذللوا , و جلسوا علي الرماد , و صرخوا إلي الله بشدة , و رجعوا عن أفعالهم , فقبلهم الله إليه (يون 3).
و الله , لكي ينبهنا إلي و اجبنا في التوبة , يقول :
"إرجعوا إليّ , فأرجع إليكم "(ملا 7:3).
و يقول علي لسان أشعياء النبي "إغتسلوا , تنقوا , إعزلوا شر أفعالكم ... و هلم نتحاجج يقول الرب ... "(أش 6:1) . و يقول في سفر يوئيل النبي "إرجعوا إلي بكل قلوبكم , و بالصوم و البكاء و النوح . و مزقوا قلوبكم لا ثيابكم ..."(يوء13,12:2).
إذن هناك واجب علي الإنسان يقوم به في عمل التوبة .
و لا يكتفي بأن يلقي نفسه عند قدمي الرب , دون جهاد في الداخل و الخارج ! أو كما يقول البعض "عملك الوحيد هو مجرد تقبل عمل النعمة فيك "! هل هذا الرأي يتفق مع توبيخ الرسول "لم تقاموا بعد حتي الدم , مجاهدين ضد الخطية " (عب 4:12) ؟!
إذن فلنجاهد . و لكن لا نعتمد علي أنفسنا , بل نطلب يد الله العاملة معنا . و بجهادنا نثبت رغبتنا في التوبة , و جدية توبتنا .
من كتاب لقداسة البابا شنودة الثالث