المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إكتشاف رفات المسيح


Timon_Bumpa
17-06-2007, 10:13 AM
بالأمس طالعتنا المحطات الإخبارية العالمية مثل السي إن إن والبي بي سي وغيرها بخبر عرض فيلم وثائقي عن اكتشاف قبر المسيح الذي به بقايا عظامه والمدفون فيه معه كل من أمه مريم وأبيه يوسف وزوجته مريم المجدلية وابنه يهوذا. وبالطبع، وكما أراد صانعوا الفيلم ، أثار الفيلم الضجة المنتظرة في كل أنحاء العالم والتي من شأنها أن ترفع من سعر هذا الفيلم إذا رغبت أي من المحطات اقتناءه لعرضه على الجمهور.

وهذا الضجة طبيعية فالإيمان بقيامة المسيح في اليوم الثالث هو حجر الزاوية في الإيمان المسيحي ككل. وإذا كان "رفات" المسيح بالفعل قد اكتشف فعلى حد تعبير لاري كينج، المذيع المشهور في قناة سي إن إن، تكون هذه نهاية ــ أرنوب الفصح The End of the Easter Bunny !

ما هذا الكشف؟

أولاً، هذا ليس كشفاً ولكنه محاولة إعلامية لاستغلال كشف تم منذ سبعة وعشرين عاماً وبالتحديد سنة 1980 حيث قام الأثري الإسرائيلي عاموس كلونر باكتشاف تلك المقبرة في جنوب إورشليم، وكان من المثير للاهتمام وقتها تلك الأسماء. لكن المكتشف الإسرائيلي ببساطة شديدة أعزى هذا للمصادفة أو تشابه الأسماء!(راجع الأسماء في الإنجيل لتجد تكرار الأسماء فكم من مريم وكم من يعقوب وكم من يوسف ويوسي ويهوذا الإسخريوطي والغيور و غيرهم !) و هكذا صرح عاموس أن إمكانية أن تكون هذه هي أسرة يسوع المسيح، هو أمر يكاد يقترب احتماله من الصفر. وانتهى الأمر. ثم جاء هذا المغامر سيمكا ليكتشف بدوره هذا الاكتشاف الذي من شأنه أن يجعله مشهوراً ومليونيراً بين ليلة وضحاها. حيث التقط تلك المادة الإعلامية الساخنة ـــ اكتشاف رفات يسوع! وفي حواره مع لاري كينج يقول التالي:
لم تهتم الأوساط العلمية بهذا الكشف منذ 27 عاماً لأنه في ذلك الوقت لم يكن ذو أهمية، خاصة أنه كان هناك اسم سيدتين الأولى مريم (وهي المفترض أنه والدة يسوع) والثانية "ماريامنه" وفي التسعينات (أي بعد ما يزيد على عشرة سنوات من هذا الكشف) اكتشف دارسو العهد الجديد أن الاسم الحقيقي للتي لقبها مريم المجدلية هو "ماريامنة" ثم يستخدم صناع الفيلم "موضة" فحص الحامض النووي. وهو أيضاً موضة إعلامية يظن العامة أنها الإجابة القاطعة المانعة لكل قضايا النسب! (مثل إثبات نسب طفل لأبيه، وذلك عندما يكون كل من الطفل وأبوه موجودان!) ـ يتساءل الناس كيف يمكن إثبات أن الحامض النووي هو ليسوع، هل نعرف الآن شخص من عائلة يسوع لكي نضاهي حامضه النووي بالحامض الموجود بذلك الرفات؟ فكانت إجابة سيمكا هي أن اختبارات الحامض النووي أثبتت أن الحامض النووي للمدعوة "ماريامنة" غير مطابق للحامض النووي للمدعو يسوع، وبما أنها مدفونة معه في نفس القبر وهي ليست من أسرته وراثياً، فعلى الأرجح هي زوجته ! ــــ وما في ذلك يثبت أنها مريم المجدلية أو أن يسوع هذا هو يسوع المسيح ؟!! كل ما يثبته هذا البحث هو أنه قد تم اكتشاف مقبرة من القرن الثاني لعائلة مكونة من رجل وامرأته وكل من أمه وأبيه وابنه ! ما الذي يجعل هذا الرجل يسوع المسيح الناصري؟!

بطبيعة الحال لا يوجد ما يمكن أن يثبت أو ينفي أن هذا الرفات ليسوع المسيح. الكشوف الأثرية واختبارات الأحماض النووية لا يمكن أن تثبت أو تنفي شيء الآن. إذاً فليس أمامنا إلا استعمال المنطق.

ثلاث اعتراضات منطقية بسيطة على اعتبار أن هذا الكشف هو لرفات يسوع المسيح:

أولاً: عدم منطقية أن يكون ذلك القبر لعائلة يسوع (المدعو المسيح)!

يوجد اعتراض وجه إلى جيمس كامرون بأن أسرة يسوع كانت أسرة فقيرة من ناصرة الجليل، كيف من الممكن أن يدفنوا في إحدى مقابر الطبقة المتوسطة في جنوب أورشليم. وكان رده منطقياً إلى حد ما فقد قال أن يسوع وأسرته كانوا فقراء في البداية، لكنهم كانوا قادة لحركة دينية مناهضة وكان لهم أتباع كثيرون فليس من المستبعد أن يكون أحد أتباعهم قد تبرع لهم بهذا القبر. هذا منطقي جداً، بل هذا بالفعل ما يقوله العهد الجديد فيسوع قد دفن، بحسب العهد الجديد في قبر جديد لشخص غني هو يوسف الرامي. ولكن السؤال الذي لم يوجهه أحد لكامرون هو التالي: "إن كان هذا القبر مصنوع ليسوع وأسرته" تكريماً لهم على قيادتهم هذه الحركة الدينية، ألم يكن من المنطقي عند كتابة اسم يسوع يتبعه أي عبارة تكريم أو إشارة إلى أنه هو القائد الروحي الذي تبعته الآلاف أو على الأقل تكتب الأسماء بطريقة تتناسب مع مكانة هذه الأسرة، كما نرى الآن من مظاهر التكريم للأموات الذين صنعوا فرقاً في حياة أتباعهم؟!

ثانياً: عدم منطقية أن يظل هذا القبر مجهولاً

إن كان قبر يسوع موجوداً هكذا ومحفوظ ومعروف مكانه، لماذا لم يعلن اليهود والرومان هذه الأخبار وينظموا رحلات م****ة لكل من يساوره شك في قيامة المسيح ليتأكد من أن هذه ليست سوى بدعة، وفي هذه الحالة لكان قد تم القضاء على الإيمان المسيحي في المهد، وهذا أمر كان، ولا يزال، اليهود يرغبون فيه. لقد كانت الفرضية الأساسية التي يقوم عليها تبشير المسيحيين الأوائل للشعب اليهودي هو أن يسوع قام وقبره (الذي يعلمون أنه قبره) فارغ. حتى أن الاتهام الرئيسي الذي وجهه اليهود لتلاميذه ولا يزال يوجهه كل من لا يؤمن بالقيامة هو أن التلاميذ قد سرقوا الجسد ليدّعوا أن يسوع قد قام.

ثالثاً: منطقية القيامة!

بعد وفاة القائد الديني، عادة ما يكون هناك ارتداد واسع النطاق و أحياناً ما يتم استعادة المرتدين من خلال عمل ما مثل "حروب الردة" مثلاً. وقد حدث هذا أيضاً بعد صلب المسيح. فقد ارتد عنه أغلب تلاميذه ويحكي لوقا في إنجيله (إصحاح 24) عن هذه الواقعة:

وَإِذَا اثْنَانِ مِنْهُمْ كَانَا مُنْطَلِقَيْنِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى قَرْيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ أُورُشَلِيمَ سِتِّينَ غَلْوَةً اسْمُهَا «عِمْوَاسُ». 14وَكَانَا يَتَكَلَّمَانِ بَعْضُهُمَا مَعَ بَعْضٍ عَنْ جَمِيعِ هَذِهِ الْحَوَادِثِ. 15وَفِيمَا هُمَا يَتَكَلَّمَانِ وَيَتَحَاوَرَانِ اقْتَرَبَ إِلَيْهِمَا يَسُوعُ نَفْسُهُ وَكَانَ يَمْشِي مَعَهُمَا. 16وَلَكِنْ أُمْسِكَتْ أَعْيُنُهُمَا عَنْ مَعْرِفَتِهِ. 17فَقَالَ لَهُمَا: «مَا هَذَا الْكَلاَمُ الَّذِي تَتَطَارَحَانِ بِهِ وَأَنْتُمَا مَاشِيَانِ عَابِسَيْنِ؟» 18فَأَجَابَ أَحَدُهُمَا الَّذِي اسْمُهُ كَِلْيُوبَاسُ: «هَلْ أَنْتَ مُتَغَرِّبٌ وَحْدَكَ فِي أُورُشَلِيمَ وَلَمْ تَعْلَمِ الأُمُورَ الَّتِي حَدَثَتْ فِيهَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ؟» 19فَقَالَ لَهُمَا: «وَمَا هِيَ؟» فَقَالاَ: «ﭐلْمُخْتَصَّةُ بِيَسُوعَ النَّاصِرِيِّ الَّذِي كَانَ إِنْسَاناً نَبِيّاً مُقْتَدِراً فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ أَمَامَ اللهِ وَجَمِيعِ الشَّعْبِ. 20كَيْفَ أَسْلَمَهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَحُكَّامُنَا لِقَضَاءِ الْمَوْتِ وَصَلَبُوهُ. 21وَنَحْنُ كُنَّا نَرْجُو أَنَّهُ هُوَ الْمُزْمِعُ أَنْ يَفْدِيَ إِسْرَائِيلَ. وَلَكِنْ مَعَ هَذَا كُلِّهِ الْيَوْمَ لَهُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ مُنْذُ حَدَثَ ذَلِكَ.

من هما هؤلاء الاثنان؟

واحد من الاثنين لم يُذكِر اسمه والثاني ذُكِر اسمه وهو كليوباس. يتقف أغلب الدارسين على أن من لم يُذكر اسمه هو نفسه لوقا كاتب الإنجيل الذي يقول في مقدمة إنجيله أنه تتبع بنفسه كل شيء بالتدقيق. على أي حال من هو كليوباس الذي ذُكر اسمه صراحة؟ من المهم أن نعرف أن هذا الشخص ليس من التلاميذ البعيدين عن يسوع بل هو من أقرب المقربين. كليوباس هو الترجمة اليونانية للاسم الآرامي ك كالافاي Chalaphai يمكن أيضاً ترجمته هالافايوس Halphaios "حلقي" ــيمكن أيضاً اختصاراً أن يُدعى كليوبا أو كلوبا أو كليو. إذن من هو هذا التلميذ؟ لكي نعرف من هو هذا التلميذ، يجب أن نعرف من هي زوجته (مريم) فهي أيضاً تلميذة وشخصية هامة جداً في مجتمع التلاميذ المقربين ليسوع. نجد ذكر مريم زوجة كلوبا (من المريمات اللاتي كانوا يقفن مع مريم العذراء في مشهد الصلب). ونجد هذا في يوحنا 19: 25 ومرقس 15: 40
25وَكَانَتْ وَاقِفَاتٍ عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ أُمُّهُ وَأُخْتُ أُمِّهِ مَرْيَمُ زَوْجَةُ كِلُوبَا وَمَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ. 26فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفاً قَالَ لِأُمِّهِ: «يَا امْرَأَةُ هُوَذَا ابْنُكِ». 27ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ: «هُوَذَا أُمُّكَ». وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ أَخَذَهَا التِّلْمِيذُ إِلَى خَاصَّتِهِ. (يوحنا 19: 25)
40وَكَانَتْ أَيْضاً نِسَاءٌ يَنْظُرْنَ مِنْ بَعِيدٍ بَيْنَهُنَّ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ الصَّغِيرِ وَيُوسِي وَسَالُومَةُ 41اللَّوَاتِي أَيْضاً تَبِعْنَهُ وَخَدَمْنَهُ حِينَ كَانَ فِي الْجَلِيلِ. وَأُخَرُ كَثِيرَاتٌ اللَّوَاتِي صَعِدْنَ مَعَهُ إِلَى أُورُشَلِيمَ. (مرقس 15: 40)
إذن مريم زوجة كلوبا هي نفسها مريم أم يعقوب الصغير (واحد من التلاميذ الإثنا عشر) الذي يُدعى "يعقوب ابن حلفي" وحلفي هذا هو نفسه ــ كالافاي أو هالافاي أو كليوباس أو كليوبا.
2وَأَمَّا أَسْمَاءُ الاِثْنَيْ عَشَرَ رَسُولاً فَهِيَ هَذِهِ: الأَوَّلُ سِمْعَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ. يَعْقُوبُ بْنُ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخُوهُ فِيلُبُّسُ وَبَرْثُولَمَاوُسُ. تُومَا وَمَتَّى الْعَشَّارُ. يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ. 4سِمْعَانُ الْقَانَوِيُّ وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي أَسْلَمَهُ.

إذاً كلوباس هو حلفي أبو يعقوب الصغير وزوج مريم التي وقفت بجانب صليب يسوع. ويقول المؤرخ المسيحي يوسيبيوس (القرن الرابع) أن كلوبا هذا هو أخو يوسف النجار الأب الشرعي ليسوع المسيح. إذاً كلوبا هذا هو (شرعياً) عم يسوع وأبو واحد من تلاميذه الإثنا عشر وزوجته هي "عديلة" أمه مريم والتي وقفت معها عند صليب المسيح.

ما هي أهمية أن نعرف أهمية كليوباس وقربه من يسوع؟

أهمية ذلك هو أن ندرك كيف أن أقرب المقربين ليسوع تشككوا بل و فقدوا إيمانهم به عندما مات، ثم فجأة نجدهم يعودوا ويؤمنوا به. ما الذي جعلهم يؤمنون؟ لابد وأنه قد حدث شيء ! لم تحدث حروب ردّة تعيد المؤمنين بيسوع إلى الإيمان به مرة أخرى كما أن ابتعادهم عن الإيمان به لفترة دليل قوي على أنهم لم يكونوا مغيبين أو مغسولي المخ، فهم كانوا أشخاص منطقيين لا يصدقون إلا ما تراه عيونهم. هم أشخاص يهود متعمقين في الدين ويعيشون في الثقافة اليونانية التي تعلي من قيمة الفلسفة والعقل! لابد أن هناك شيء ما شديد القوة قد حدث وتأكدوا منه حتى أنهم عادوا لإيمانهم بيسوع المسيح ــ ذلك الإيمان الذي استشهدت الغالبية العظمى منهم بسببه.

:poster_offtopic::poster_offtopic::poster_offtopic :

KERO
17-06-2007, 01:57 PM
مرسى على الموضوع الرائع و كل ما انتا عايش لازم حد يشكك فى ايمانك وانتا مهمتك انك تتمسك بايمانك


مرسى تيمون اوى

M33n4
17-06-2007, 04:07 PM
مخلصنا يسوع المسيح قال مقوله فيما معناها " انا أعمل والشيطان يعمل ايضا "

holy.girl
17-06-2007, 04:12 PM
بجد يا تيمون الموضوع ده حلو قووووووي وربنا يعطي قوه لقليلي الايمان ومطلوب اننا نصلي من اجلهم

كاتى بنت العدرا
24-06-2009, 07:43 PM
موضوع فى منتهى الرووووعة
http://www.st-demiana.com/imageup/images/61d231360c.gif
:3rbloadiz_13::53:ربنا يباركك:53::3rbloadiz_13:

nero
24-06-2009, 07:50 PM
تيمون بجد موضوع جميل قوى ومهم جدا نفسى كل الناس تقراة حقيقى
بجد ربنا يفرح قلبك حقيقى
ويبارك خدمنك الجميلة دية

go love
25-06-2009, 12:32 AM
موضوع مهم اوى لان بيمس العقيدة المسيحية
وبيثبت الايمان الصحيح وبيدل على كثرة الشياطين اللي بيشكك فى الوهيت المسيح
ربنا يقوى ايمانا كلنا


مشكور كتير على الموضوع المهم اوى اوى
ربنا يبارك تعب محبتك

تحياتــــــــى
جــو